هبة الله بن علي الحسني العلوي
210
أمالي ابن الشجري
إضافة العدد إليها ، في قولهم : ثلاثة أشياء ، ولو كانت اسما مفردا لفظا ومعنى ، لم تجز إضافة العدد إليها « 1 » ، ألا ترى أنه لا يجوز : ثلاث صحراء ، ولم يأت إضافة العدد إلى مفرد إلّا إلى مائة ، في قولهم : ثلاث مائة ، كما جاء : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ « 2 » وكان القياس : ثلاث مئين ، أو مئات ، كما جاء في قول الفرزدق « 3 » : ثلاث مئين للملوك وفى بها * ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم ومن حذف الهمزة لاما ، حذفها في برءاء ، جمع بريء ، خالف الفرّاء الرّواة ، في قول الحارث بن حلّزة « 4 » : أم جنايا بنى عتيق ومن يغ * در فإنّا من حربهم برءاء فروى : لبراء . فقولهم في جمع بريء : برءاء ، جاء على التّمام ، كظريف وظرفاء ، والذي
--> ( 1 ) بعد هذا في ه : « في قولهم ثلاثة أشياء » . وقد سبق . ( 2 ) سورة الكهف 25 . ( 3 ) ديوانه ص 853 ، برواية : فدى لسيوف من تميم وفي بها وعليها يفوت الاستشهاد . والبيت برواية النحويين في المقتضب 2 / 170 ، والمقتصد ص 733 وإيضاح شواهد الإيضاح ص 645 ، والمساعد 2 / 69 ، وشرح المفصل 6 / 21 ، 23 ، وشفاء العليل في إيضاح التسهيل ص 561 ، وشرح الشواهد الكبرى 4 / 480 - وأشار العينىّ إلى رواية الديوان - والتصريح 2 / 272 ، وشرح الأشمونى 4 / 65 ، والخزانة 7 / 370 ، وأشار البغدادىّ أيضا إلى رواية الديوان . وسيعيد ابن الشجري البيت الشاهد في المجلس الثاني والخمسين . والأهاتم : بنو الأهتم بن سنان بن سمى . قيل : غرم ثلاث ديات فرهن بها رداءه ، وكانت الدية مائة إبل ، والمعنى ثلاثمائة إبل ، يقول : وفي بها ردائي حين رهنته بها ، وجلّت فعلتى هذا العار عن وجوه الأهاتم . الخزانة 7 / 371 ، والنقائض ص 371 . ( 4 ) من معلقته . شرح القصائد السبع ص 481 ، وشرح القصائد التسع ص 584 ، والمحتسب 2 / 319 ، وشرح الملوكى ص 373 ، 380 ، وانظر معاني القرآن للفراء في تفسير قوله تعالى : إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ الآية الرابعة من سورة الممتحنة 3 / 149 . وأيضا كتابه المنقوص والممدود ص 47 . ثم انظر الكلام على هذا الجمع في معاني القرآن للزجاج 5 / 157 ، وإعراب القرآن للنحاس 3 / 413 ، والبحر المحيط 8 / 254 .